#1  
قديم 2015-04-25
اخ كبير
ألبرنس امـ ـيـ ـر غير متواجد حالياً
    Male
لوني المفضل #666699
 رقم العضوية : 19586
 تاريخ التسجيل : Aug 2010
 أخر زيارة : 2019-05-06 (09:12 AM 2019/05/06)
 المشاركات : 36,082 [ + ]
 التقييم : 31549
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي أرض قديمة جديدة … غزة قديمة جديدة



أرض قديمة جديدة … غزة قديمة جديدة ..


"أرض قديمة - جديدة" عنوان رواية (ثيودور هرتسل) (١٩٠٣) التي أتى فيها على فلسطين، ما كانت عليه وما غدت عليه وما ستغدو عليه، كانت فلسطين ارضا مزدهرة، فلما تركها اليهود وسيطر عليها العرب خربت، وستغدو، حين يعود اليها اليهود من جديد، ارضا مزدهرة.
ستغدو قطعة من اوروبا واجمل، اجمل من الريفيرا وسويسرا واكثر تقدما صناعيا من المانية. هل خطر ببال (هرتسل) ما يجري؟
فكرة الحياة بعد الموت، فكرة الانبعاث من جديد، هي فكرة الرواية التي تصورت ان كل شيء سيغدو على ما يرام، فالعربي الوحيد في الرواية، رشيد بك، رحب بالمشروع الصهيوني وفاخر به. هل كان (هرتسل) الذي زار القدس ويافا، هل كان زار غزة؟ عاد الرجل من فلسطين محبطا مما رأى، ولكنه لم يتخل عن حلمه، وربما ما كان ينقصه هو ان يزور غزة، وأن يتوسع في خياله اكثر واكثر، وربما وجب ان يقرأ ألف ليلة وليلة، ربما وجب عليه هذا حتى يرى نهايات غير النهايات التي رأها او تخيلها: سلام ووئام وقطارات كهربائية واراض مزدهرة و.. و..
في النصوص الادبية الفلسطينية التي انجزت بعد ١٩٤٨ بدت صورة غزة قاتمة جداً، وهو ما لاحظناه الاسبوع الماضي في اثناء الكتابة عن قصة كنفاني "ورقة من غزة": "انني أكره غزة، ومن في غزة: كل شيء في البلد المقطوع يذكرني بلوحات فاشلة رسمها بالدهان الرمادي انسان مريض. ما هذا الشيء الغامض الذي كان يربطنا الى غزة فيحد من حماسنا الى الهروب؟"
وكاتب الرسالة حين يغادر غزة ويعود اليها ويرى آثار العدوان الاسرائيلي مجسدا ببتر ساق ابنة اخيه من الفخذ الاعلى (١٩٥٦) رأى شيئاً آخر جديداً: "غزة هذه، التي عشنا فيها ومع رجالها الطيبين سبع سنوات في النكبة كانت شيئا جديدا، كانت تلوح لي انها بداية فقط، لا أدري لماذا كنت اشعر انها بداية فقط، كنت اتخيل ان الشارع الرئيسي، وأنا اسير فيه عائدا الى داري، لم يكن الا بداية صغيرة لشارع طويل طويل يصل الى صفد ..".
هل ستهدم غزة، ذات نهار، المعبد على ساكنيه وتسقط الدولة العبرية؟ هل هذه هي نبوءة كنفاني؟ ربما ابالغ في الامر! ربما!!!
في مسرحيته "شمشون ودليلة" التي كتبها معين بسيسو بعد حرب حزيران، وكان في تلك الفترة يكتب يوميات عن المقاومة في غزة جمعها في كتاب عنوانه "يوميات المقاومة في غزة"، اتكأ بسيسو على كتاب الكاتبة الاسرائيلية (ياعيل دايان) "مذكراتي الحربية"، وفيه تكتب: "ما يعني لبلد الهزيمة، يعني لنا الفناء، نحن لا نستطيع ان نخسر الحرب، ونبقى في الوقت نفسه على قيد الحياة، ولما اتجهنا نحو الغرب كان هذا واضحا لكل واحد منا. البعض فهم هذا بالعقل، وبأنه ذو دلالة للتاريخ، وآخرون شعروا ذلك بغريزة بدائية ولكن قوية".
هل يدرك بنيامين نتنياهون هذا من خلال المعرفة أم من خلال الغريزة وهم يقصفون غزة؟ إن راحيل تخاطب شمشون في مسرحية بسيسو بلب ما اوردته (دايان) في مذكراتها: "قدرك ان تكسر / او تتكسر / ان لنا قدرا آخر يا شمشون / غير جميع الناس / إن لنا قدر الاجراس / ان كفت تقرع ماتت / انا المحكوم عليه بأن يضرب بيديه السكين / فلا يجرح/ لو سال الدم مات / في الصدر الجرح يميت / وقاتلنا الجرح الاول / وعلينا ألا نجرح ابداً".
وهل كان معين بسيسو، مثل كنفاني، ذا رؤية مستقبلية ايضا: لا بديل عن مقارعة الصهيونية، وسنظل نقارعهم حتى يسقط شمشون / وينهد عليه المعبد: (در حول المدفع .. / هذا هو طاحونك يا شمشون / ستظل تدور الى ان تسقط / ستظل تدور الى ان تسقط / هذا هو قدرك / هذا هو قدرك".
استشهد كنفاني في تموز ١٩٧٢، ومات معين بسيسو في ١٩٨٤، وكانت (ياعيل دايان) انجزت مذكراتها اثر حرب حزيران مباشرة، هل انهت حرب حزيران ١٩٦٧ الصراع؟
ما ان عادت الطائرات الاسرائيلية الى مطاراتها فرحة بانجازاتها وانتصارها السريع حتى بدأت حرب استنزاف للقوات الاسرائيلية في غزة، ومن وحيها كتب محمود درويش مقاله النثري "صمت من أجل غزة" الذي نشره في كتابه النثري "يوميات الحزن العادي" (١٩٧٣) نص درويش هذا الذي تكرر نشره كلما تجددت الاشتباكات والحرب في غزة كاد مرة يربكني، وظننت، في ٢٠٠٨ انه نص طازج كأنه كتب للتو عن غزة. واظنني دونت ملاحظات خاطئة عليه فرقتها لحظة القراءة وزمنها، ناسيا زمن كتابة النص وما كانت عليه الاوضاع في غزة يومها، ثمة سمة اسطورية سيزيفية في نص درويش وله، مثل غزة هو، طائر فينيق او عنقاء، هذا الزمن. كلما اوجعوا غزة فاجأتهم، وفاجأنا نص الشاعر كأنه كتب للتو.
في "محاولة رقم ٧"، وتحديدا في قصيدة "الخروج من ساحل المتوسط" يأتي درويش على غزة: "وغزة لا تبيع البرتقال، لأنه دمها المعلب" و"في غزة اختلف الزمان مع المكان" غنائية كانت تأسرنا وقد نكون كررناها دون ان نفهم معناها ومغزاها. نص "صمت من اجل غزة" يوضح لنا اشعار الشاعر، دائما اذهب الى ان نثر درويش يساعد على فهم شعره. ماذا يكتب الشاعر في نصه؟
"تحيط خاصرتها بالالغام .. وتنفجر .. لا هو موت .. ولا هو انتحار / انه اسلوب غزة في اعلان جدارتها بالحياة / منذ اربع سنوات ولحم غزة يتطاير شظايا قذائف / لا هو سحر ولا هو اعجوبة، انه سلاح غزة في الدفاع عن بقائها / وفي استنزاف العدو / ومنذ اربع سنوات والعدو يتبجح بأحلامه .. مفتون بمغازلة / الزمن .. الا في غزة / لأن غزة بعيدة عن اقاربها ولصيقة بالاعداء.. لان غزة / جزيرة كلما انفجرت، وهي لا تكف / عن الانفجار خدشت وجه العدو وكسرت احلامه وصوته عن الرضا بالزمن..".
هذا المقطع هو الذي جعلني افهم قول الشاعر: وفي غزة اختلف الزمان مع المكان .. ينهي درويش نصه بفاصلة هي : وستستمر في الانفجار، لا هو موت ولا هو انتحار .. ولكنه اسلوب غزة في اعلان / جدارتها بالحياة". هل كان درويش في العام ١٩٧١، حين كتب نصه شاعرا ذا نبوءة، مع انه كتب في جداريته: "لست النبي لادعي وحيا، واعلن ان هاويتي صعود"؟
في العام ١٩٨٨ نشر الشاعر الفلسطيني المقيم في دمشق، الراحل يوسف الخطيب، ديوانه "رأيت الله في غزة"، وعنوان الديوان هو عنوان احدى قصائده التي نظمت على تفعيلة الرمل. هل كان غير يوسف الخطيب هو ذلك الشاعر الذي يرى في غزة طائر البعث، هو البعثي اصلا.
"هبي ان النجوم توارت الليلة / فتلك تضيء فيك بنادق الثوار / هبي ان شح منك الزيت في الشعلة / فتلك صدورهم دفقت نبيذ النار".
يرى يوسف الخطيب قلب غزة وردة مشكوكة بالرمح، وهو على اكف غزاته جمرة، وهي - اي غزة - له مكة كل قافلة وغار حراء كل نبي، وهي طير البعث يهبط معبد اللهب، وهي .. وهي .. وهي. وقد صار بوحها جبريل القصيد وسورة الشعراء.
ربما زار درويش غزة بعد ١٩٦٧ وحين زارها بعد اوسلو لم يستطع الاقامة فيها فعاد الى رام الله.
هنا نتذكر بطل قصة كنفاني: انني اكره غزة، فماذا في هذا البلد المقطوع. ولا اعرف ان كان الخطيب زار غزة. طبعا هو حين كتب قصيدته رأى غزة بقلبه وبعقله، وليس بعينيه، فقد كان في الشام وكانت غزة تحت الاحتلال، ولكنه احب المدينة التي غدت محبوبته: "حب حبيبتي يا ليل / خذ يومي واسراري"، لقد كان الوصل بين الاثنين فراقا. الخطيب يرى في غزة شيئا مختلفا عما يراه في المنفى واهله وعربه: "ونحن على آرائكنا / نمد الآه تلو الآه / ونحيي للصباح ولائم العرق / نغسل عارنا بالعطر والدبق / ونحن هنا / نعمر، من مجاعتنا، بيوت الله / لكي ننساه بين خرائب الاقصى / لكي ننساه".
وأما غزة "وأنت هناك / يشمخ فيك وجه الله / وجرحك ريشة الشفق" و.. و..
غزة في القصيدة غيرها في الواقع، وهي للشعراء ملهمة وباعثة للأمل رغم قسوة واقعها. ترى لو أقام هؤلاء في غزة، الآن، ماذا سيكتبون؟ غزة قديمة - جديدة.



آخر مواضيعي

0 العيد عيد العافية وما عيد الا في اليمن و الحمد لله
0 قصة جابر عثرات الكرام ♡
0 هل من متزوج نزوجة هل من مديون نقضي دينة
0 قواعد التعامل مع الشدائد ♡
0 شوية نكت 2017 عادهن نزلين
0 ياأمة ضحكت من جهلها الأمم . فنلندا
0 همسات يمانية بداخل القلب ♡
0 اشتقت لنفسي فلماذا احزن ؟


رد مع اقتباس
قديم 2015-04-26   #2


عبدالهادي الخزرجي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 234602
 أخر زيارة : 2017-01-16 (05:51 PM 2017/01/16)
 المشاركات : 379 [ + ]
لوني المفضل : #666699
افتراضي رد: أرض قديمة جديدة … غزة قديمة جديدة



ثيودور هرتسل
سعى هرتزل إلى أخذ تأييد من إحدى الدول الكبرى لمشروعه حتى يضمن إقامة الوطن القومي لليهود في فلسطين، وفي سبيل ذلك استطاع هرتزل أن يقابل القيصر الألماني مرتين وعرض عليه القضية اليهودية ووجهة نظره فيها وأظهر له القيصر الألماني التأييد لكنه لم يعطه الوعد الذي كان يريده.

كما استطاع هرتزل أن يقابل السلطان العثمان عبد الحميد الثاني وعرض عليه الأمر إلا أن السلطان العثماني كان يعلم الأهداف الخفية التي وراء هرتزل، فرفض بشدة عرض هرتزل بكل مغرياته.

ثم توجه هرتزل بعد ذلك دون يأس إلى الفاتيكان يريد منها تأييدا لليهود في إقامة وطن قومي لهم في فلسطين، ولكن البابا لم يعطه هذا التأييد، ورفض طلب هرتزل رفضا باتا.

وفي نهاية المطاف استطاع هرتزل أن يحصل من الحكومة البريطانية على موافقة رسمية تسمح لليهود باستيطان أوغندا ولكن اليهود رفضوا.

وكان من رأي هرتزل أن يسكن اليهود أوغندا كوطن مؤقت لتفادي الاضطهاد في أوروبا - خاصة في أوروبا الشرقية - حيث كانت اللاسامية على أشدها، ثم بعد ذلك يمكنهم أن يأخذوا فلسطين واستطاع أن يفرض رأيه على اليهود وشكلت لجنة للذهاب إلى هناك لمعاينة الأرض التي ستكون وطنا لليهود.

وفي هذه الأثناء مات هرتزل .. ولكن بعد أن غير مجرى التاريخ اليهودي الحديث أكثر من أي شخص آخر، وقد كان من أقواله "شعارنا يجب أن يكون فلسطين داود وسليمان". مات هرتزل دون أن يرى ثمرة تعبه، ودون أن يفرح بالوثيقة التي كان يسعى من أجلها ولكن اليهود كافأوه بأن حققوا وصيته بأن يدفن في فلسطين ودفن فيها رفاته عام 1949.

شكرا لك اخي اماتي لسمو شخصك الكريم
احتر


 
آخر مواضيعي

0 عضو قديم احببت ان ان اشارك معكم
0 السلام عليكم / عودة مرة اخرى الى المنتدى
0 اغنى عائلة بالعالم هي
0 تيمورلنك سلطان التتار ماذا تعرف عنه تعال هنا لتعرف المزيد
0 الكاريزما Charisma ماهي وكيف تكون لدينا كاريزما عالية
0 بعض الاعمال ورائها مقاصد ايجابية فلا تتسرع
0 الماسوشيه
0 أغرب طرق اﻹعدام "الحرب النفسيه"



رد مع اقتباس
قديم 2015-04-27   #3


ألبرنس امـ ـيـ ـر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 19586
 أخر زيارة : 2019-05-06 (09:12 AM 2019/05/06)
 المشاركات : 36,082 [ + ]
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : #666699
افتراضي رد: أرض قديمة جديدة … غزة قديمة جديدة



سلمتــ يالغالي اعطاكـ العافية


 
آخر مواضيعي

0 العيد عيد العافية وما عيد الا في اليمن و الحمد لله
0 قصة جابر عثرات الكرام ♡
0 هل من متزوج نزوجة هل من مديون نقضي دينة
0 قواعد التعامل مع الشدائد ♡
0 شوية نكت 2017 عادهن نزلين
0 ياأمة ضحكت من جهلها الأمم . فنلندا
0 همسات يمانية بداخل القلب ♡
0 اشتقت لنفسي فلماذا احزن ؟



رد مع اقتباس


جديد منتدى فلسطين في قلب همسات يمانيه

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

المواضيع المتشابهه للموضوع: أرض قديمة جديدة … غزة قديمة جديدة
حكم عربية قديمة
رسالة قديمة
[صور] صور قديمة وثمينه من مكة المكرمة
الحجامة ممارسة طبية قديمة



الساعة الآن 11:14 PM 2019/06/20


owered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd