#1  
قديم 2013-07-15
ناصر السنه سابقاً
عضو مميز
»ـالغےـايب ـالحےـاضر» غير متواجد حالياً
    Male
لوني المفضل Darkgray
 رقم العضوية : 168546
 تاريخ التسجيل : Apr 2012
 أخر زيارة : 2013-08-08 (05:06 AM 2013/08/08)
 الإقامة : في علم الشريعة الأسلأمية
 المشاركات : 3,986 [ + ]
 التقييم : 120
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي <<<<< .... كل ما لم تعرفه عن السيرة النبوية الشريفة .... >>>>>



** { الـــمــــقـــد مــــة } **

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له والحمد لله الذي أوضح لنا سبيل الهداية ، وأزاح عن بصائرنا ظلمة الغواية ، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله ، والصلاة والسلام على النبي المصطفى والرسول المجتبى ، المبعوث رحمة للعالمين ، وقدوة للمالكين ، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .

يقول الله تعالى : -

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ~ بسم الله الرحمن الرحيم

{
وَ قُلِ اعْمَلُوا فَسيرَى اللَّهُ عَمَلَكمْ وَ رَسولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ سترَدُّونَ إِلى عَلِمِ الْغَيْبِ وَ الشهَدَةِ فَيُنَبِّئُكم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } صدق الله العظيم

يقول المصطفى عليه الصلاة والسلام : -

قال
** {
بــلــغــوا عــنــي ولــو آيــة } **
صدق



أما بعد ؛؛

إن من خير ما بذلت فيه الأوقات ، و شغلت به الساعات من مواضيع بعالم النت ؛؛ هو قراءة السيرة النبوية العطرة ، والأيام المحمدية الخالدة ، فهي تجعل المسلم كأنه يعيش تلك الأحداث العظام التي مرت بالمسلمين ، وربما تخيل أنه واحد من هؤلاء الكرام البررة التي قامت على عواتقهم صروح المجد ونخوة البطولة .

وفي السيرة نتعرف على جوانب متعددة من شخصية النبي الخاتم صلى الله عليه وسلم ، وأسلوبه في حياته ومعيشته ، ودعوته في السلم والحرب ويتلمس المسلم نقاط الضعف والقوة ؛ وأسباب النصر والهزيمة ، وكيفية التعامل مع الأحداث وإن عظمت .

وهذا ردي على كل من سولت له نفسه بالاساءة لشخصه الكريم وأصحابه واهل بيته الكرام ,, هذا الموضوع ليس موسوعه كباقي موسوعاتي الموضوعيه عبر الانترنت بل هو نقطة في بحر من سيرة المصطفى الامين واخذت بها الجانب الجهادي وبعض الجوانب الاخرى العابرة ؛؛ وماهذا الموضوع الا ملخص ببعض كلمات تلخص هذه السيرة المباركة العطرة ,,,
فارجوا ان يوفقني الله تعالى بإلقائها لكم عبر كلمات موجزة .



محمد بن عبدالله - صلى الله عليه وسلم - سيد الخلق وإمام الأنبياء وحامل خاتم رسالات رب العالمين إلى الناس النبى الأمى الذى سنتجول فى دروب حياته نتنسم سيرته ونتعقب خطواته ونتسمع أخباره ونسعى فى صحراء الجزيرة العربية نبحث ونفتش ونقلب كتب التاريخ كى نتلمس آثاره وفى رحلتنا تلك سنشاهد أحوال العالم قبل البعثة ونطالع فصول حياته قبل نزول الوحى ونتفهم كيف بدأ الدعوة سرًا ؟ وكيف جهر بها ؟ وكيف خرج بها من مكة ؟ بل كيف خرج هو - صلى الله عليه وسلم - من مكة مهاجرًا إلى مدينته المنورة حيث أسس لدعوته الدولة التى تحملها للناس وسنرى كيف جاهد ببسالة كفار قريش ؟ دفاعًا عن مدينته حتى وقعت بينهما الهدنة وما كسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعدها قط وما خلد إلى الراحة فى دولته بل جعل الهدنة فرصة ليثبت أمر الدين وينشر نور الحق إلى أن كان الفتح وكان دخول الناس فى دين الله أفواجًا وفى رحلتنا تلك لن ننسى أن نلمح بيته ونعرف صفته وندرك ماجعل الله على يديه من معجزات براقة وختاما نتعرف على غزواته والسرايا وعائلته الكريمه وبعض اصحابه وحجة الوداع الى أن ينتهي بنا القلم الى لحظة الوداع ويالها من لحظة ؛؛؛


** { ولادتة وطفولته وشبابه وزواجه وأولاده } **
عليه افضل الصلاة والسلام



*-* كان مولده صلى الله عليه وسلم عند طلوع الفجر *-*
في يوم 12 من ربيع الاول عام الفيل
الموافق 22 من ابريل من عام 570 م
او22 من ابريل من عام 571 م بمكه المكرمه

*-* كانت وفاته عليه الصلاة والسلام عند طلوع الفجر *-*
في اليوم ال 12 من ربيع الاول عام 11 هـ بالمدينه المنوره
كان عمره حين وفاته 63 سنة هجرية وثلاثة أيام
وعمره 61 سنة ميلادية وأربعة وثمانين يوما
منها 10 أعوام بالمدنيه المنوره
ومنها 53 عاما بمكه المكرمه

(( منها 13 عاما بعد النبوة ومنها عامان مع بني سعد ))
ومنها 3 سنوات إستمرت دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم سرا
ومنها 13 عاما لتاديه رسالته الخالده




في يوم 12 من ربيع الاول عام الفيل كان مولده عند طلوع الفجر
في يوم 12 من ربيع الاول عام 11 هـ كانت وفاته عند طلوع الفجر


** { فماذا بين اليومين ... ؟؟؟ } **



** { الزوجين عبد الله و آمنه رضي الله عنهما } **

كـان عبد الله أحسن أولاد عبد المطلب وأعفهم وأحبهم إليه , واختار عبد المطلب لولده عبد الله آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب ، وهي يومئذ تعد أفضل امرأة في قريش نسبًا وموضعًا ، وأبوها سيد بني زهرة نسبًا وشرفًا، فزوجه بها ، فبني بها عبد الله في مكة

تزوج عبد الله بن عبد المطلب (( والد رسول الله )) وعمره 25 عاما
من آمنه بنت وهب (( والده رسول الله )) وعمرها 15 عاما
بمكه قبل ان يتوفى ،،
عبد الله والد الرسول صلى الله عليه وسلم بعد زواجهم بقليل وبعد ان بني عبد الله بآمنه رضي الله عنهما طلب والده عبد المطلب بارساله الى المدينه يمتار لهم تمرا فلبى نادى المنادي بان يتبع هذه القافله وخرج معها والد رسول الله وهو مازال بايام الزواج الاولى ملبيه النداء وراء لقمة العيش وما اصعبها من لقة عيش ,,,

** { وفاة والده رحمة الله عليه } **

وبعد انتهاء القافله من هدفها عادت كل مافيها ومن فيها الا واحدا تخلف ولم يعد مع القافله وانه الوحيد الذي توفاه الله انه عبدالله بن عبد المطلب يا سبحان الله وله في ذلك حكمه توفى وهو عريس شاب توفى وزوجته مازالت عروسا بايام عرسها في ريعان شبابهما توفى وآمنة تنتظر عريسها وتنتظره وتمر عليها الساعه وكانها شهر ويمر عليها اليوم وكانه دهر ولكن عبد الله نام هناك ولم ينم باحضان زوجته هكذا تاتي مشيئة الله تعالى لعباده لكي نعرف بان الموت لا يفرق بين كبير ولا صغير ولا سيد ولا عبيد توفى والد نبينا المصطفى وزوجته حاملا باحشائها نبيا المصطفى الامين ،،،

أما جنين عبد الله وآمنة فما كان ينتظره من متاع عبدالله أبيه إلا خمسة أجمال ، وقطعة غنم ، وجارية حبشية صارت حاضنته - صلى الله عليه وسلم - واسمها بركة وكنيتها أم أيمن ،،،
وكان عمره الرسول صلى الله عليه وسلم حين وفاة والده تقريبا الشهرين وهو في بطن والدته ،،

*-* وقبل مجيئ عبد الله (( والد نبينا عليه الصلاة والسلام )) الى الدنيا نظر عبد المطلب الى الله ونذر نذرا ان رزقه الله عشر من الذكور ليذبح واحدا منهم ورزق عبد المطلب بعشرة من الذكور وسته من الايناث وجاء اليوم الموعود لينفث وعده ويوفي بنذره الى الله ,,,
وادار القداح والقرعه وجاءت على ابنه عبد الله وجاء ليذبحه فأبا عليه قلبه وجد حاجز نفسيا رهيبا بينه وبين ذبح عبد الله ،،، وادار القداح مره واخرى وجاءت على عبد الله .. واستشار اصحابه وقالوا له اجعل كلما جاءت القداح على عبد الله ان تذبح عشرة من الابل وظل القداح تاتي على عبد الله حتى فدائه بمئه من الابل وبعد ذلك غادرت القرعه عبد الله ..

(( فلننظر الى الحرص الشديد على حياة عبد الله ومع ذلك فلما جائه الموت هناك لم يستطع عبد المطلب ان يفديه ولو بملئ الارض إبلا ))



** { ولادة المصطفى اليتيم } **

... وبعد أن تمت مدة الحمل على السيدة آمنه والده المصطفى عليه الصلاة والسلام وعند طلوع الفجر يوم ال12 - من ربيع الاول - عام الفيل (( لأنه ولد بعد حادثه الفيل الشهيره بما يقارب بين ال50 وال 55 يوما من الحادثه )) ،،
*-* كان مولده صلى الله عليه وسلم عند طلوع الفجر *-*
في يوم 12 من ربيع الاول عام الفيل بمكه المكرمه
الموافق ال22 من ابريل من عام 571 م أو 570 م

ولد المصطفى عليه الصلاة والسلام والتفت يمينا ولم يجد أباه ... والتفت شمالا ولم يجد أباه
وكان العناية الالهية قد ارادت ان يولد المصطفى عليه الصلاة والسلام يتيما !!!
حتى لا يقول أبي أبي وإنما يقول ربي ربي ,,..,,
وروى ابــن سعــد أن أم رســول الله صلى الله عليه وسلم قالــت ‏:‏-
لمــا ولـدتــه خــرج مــن فرجـى نــور أضــاءت لـه قصـور الشام‏ .
وروى أحمد والدارمى وغيرهمـا قريبـًا مـن ذلك‏ ,,,
ولما ولدته أمه أرسلت إلى جده عبد المطلب تبشره بحفيده،فجاء مستبشرًا ودخل به الكعبة، ودعا الله وشكر له‏ .
وأول من أرضعته من المراضع ـ وذلك بعد أمه صلى الله عليه وسلم بأسبوع ـ ثُوَيْبَة مولاة أبي لهب بلبن ابن لها ، وكانت قد أرضعت قبله حمزة بن عبد المطلب
.




آخر مواضيعي

0 غياب عن المنتدي بسبب العلاج
0 طيبتي لا تعني سذاجتي
0 عَشْر هَمَسات للشباب بعد رمضان
0 لا تنسوا صيام ست من شوال
0 اثبت ياعم .. واحذر الشيطان " ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا "
0 إلى كل من لا يســـــــــــــتطيعُ الاعتكاف
0 تظن أنها محجبة ..لا يسعنا السكوت فنحن غدا بين يدي الله ..حملة تصحيح الحجاب
0 استمع لابنك المراهق لحظة تكسبه عمرًا كاملاً


رد مع اقتباس
قديم 2013-07-15   #2
ناصر السنه سابقاً


»ـالغےـايب ـالحےـاضر» غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 168546
 أخر زيارة : 2013-08-08 (05:06 AM 2013/08/08)
 المشاركات : 3,986 [ + ]
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Darkgray
افتراضي رد: <<<<< .... كل ما لم تعرفه عن السيرة النبوية الشريفة .... >>>>>





** { البطاقة الشخصيه للمصطفى الامين } **

عندما يولد أحدنا يذهب أبوه فرحا مسرورا يقيد إسمه في سجل المواليد
فمن الذي سجل اسم المصطفى عليه الصلاة والسلام فقد توفى الله والديه !!

إن الذي سجل إسم اليتيم عليه الصلاة والسلام هو الله وسجله القلم البديع باللوح المحفوظ ,,,
إختار الله له أحسن الاسماء إسمه (( محمد )) عليه الصلاة والسلام فقد سئل عمه المطلب لما سميته محمد ؟؟ ولم يكن هذا الاسم معروفا بين قبائل العرب فكان متداول بينهم
(( مره - جبله - صخر - يزيد )) ،،
فمن الذي الهم عبد المطلب بان يسمي هذا اليتيم محمد ؟؟
فيجيب بنفسه عبد المطلب قائلا : -

إنما سميته محمد ليحمده اهل السماء والارض ,,

هو أبو القاسم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. هذا هو المتفق عليه في نسبه صلى الله عليه وسلم واتفقوا أيضاً أن عدنان من ولد إسماعيل عليه السلام .

أسماؤه صلى الله عليه وسلم
عن جبير بن مطعم أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال:-
{ إن لي أسماء ، وأنا محمد ، وأنا أحمد ، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر ، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدميَّ ، وأنا العاقب الذي ليس بعده أحد } [متفق عليه] .
وعن أبي موسى الأشعري قال :- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمي لنا نفسه أسماء فقال :- { أنا محمد ، وأحمد ، والمقفي ، والحاشر ، ونبي التوبة ، ونبي الرحمة } [مسلم] .

المولود محمد عليه الصلاة والسلام (( حمد لله ))
ووالده عبد الله *** (( عبوديه لله ))
ووالدته آمنه *** (( أمنن ))
ومرضعته حليمة السعديه *** (( حلم وسعاده ))
والسيده الذي ولدت والدته تدعى شفاء أم عبد الرحمن بن عوف
(( على يديها ولد الشفاء ))
والسيده الذي رضعته أول رضعه جاريه اسمعها *** (( ثويبة ))
كانت مملوكه لعمه أبي لهب
(( ليعلن المصطفى للعالم اجمع بانه سيحرر جميع العبيد من الأسر ))

وعندما علم ابي لهب بقدوم محمد عليه الصلاة والسلام من قبل جاريته ثويبه اطلق سراحها وقال لها انت حرة اكراما لمولده الشريف واكرمه الله تعالى بان خفف عنه عذابه كل يوم الاثنين ،،



** { عائلته صلى الله عليه وسلم } **

جده قصي *** موحد قريش
جده هاشم *** وقع اتفاقيه مع الفرس والروم
جده المباشر عبد المطلب *** حفر بئر زمزم
هاشم *** توفى بغزة
كنانه *** من اليمن
هاجر *** اصلها من مصر
والده المصطفى عليه السلام *** بمكه
ام ايمن *** من السودان
حليمه السعديه *** من الباديه

الوضع الاجتماعي للرسول صلى الله عليه وسلم ,,,,

عاش المصطفى عليه الصلاة والسلام *** يتيم الاب والام والجد
اقامه الرسول صلى الله عليه وسلم في *** اربعة بيوت
(( من بيت امه الى بيت حليمه ثم الى بيت امه مره اخرى ثم الى بيت جده ومن ثم الى بيت عمه ابو طالب ))
العمل الرسول صلى الله عليه وسلم :
-
من (( 8 - 15 )) عاما كان يعمل راعي غنم (( 7 سنوات ))
من (( 15 - 35 )) عاما عمل بالتجاره أي (( 20 عاما ))
الوضع المالي *** قريب من الفقراء وليس بعيد عن الاغنياء
الانتماء الاجتماعي *** من اعرق العائلات العربيه
الوضع التعليمي *** أمي (( لا يقرأ ولا يكتب ))
الخبرات *** اكتسبها من مدرسه الحياة والاحتكاك مع الناس



 
آخر مواضيعي

0 غياب عن المنتدي بسبب العلاج
0 طيبتي لا تعني سذاجتي
0 عَشْر هَمَسات للشباب بعد رمضان
0 لا تنسوا صيام ست من شوال
0 اثبت ياعم .. واحذر الشيطان " ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا "
0 إلى كل من لا يســـــــــــــتطيعُ الاعتكاف
0 تظن أنها محجبة ..لا يسعنا السكوت فنحن غدا بين يدي الله ..حملة تصحيح الحجاب
0 استمع لابنك المراهق لحظة تكسبه عمرًا كاملاً



رد مع اقتباس
قديم 2013-07-15   #3
ناصر السنه سابقاً


»ـالغےـايب ـالحےـاضر» غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 168546
 أخر زيارة : 2013-08-08 (05:06 AM 2013/08/08)
 المشاركات : 3,986 [ + ]
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Darkgray
افتراضي رد: <<<<< .... كل ما لم تعرفه عن السيرة النبوية الشريفة .... >>>>>



** { أول معجزاته وهو رضيع } **

كانت العادة عند الحاضرين من العرب أن يلتمسوا المراضع لأولادهم ابتعادًا لهم عن أمراض الحواضر ؛ ولتقوى أجسامهم ، وتشتد أعصابهم ، ويتقنوا اللسان العربى في مهدهم ، فالتمس عبد المطلب لرسول الله صلى الله عليه وسلم المراضع ، واسترضع له امرأة من بني سعد بن بكر ، وهي حليمة بنت أبي ذؤيب عبد الله بن الحارث .

وإخوته صلى الله عليه وسلم هناك من الرضاعة ‏
عبد الله بن الحارث، وأنيسة بنت الحارث، وحذافة أو جذامة بنت الحارث ‏‏وهي الشيماء ،،،،

ورأت حليمة من بركته صلى الله عليه وسلم ما قضت منه العجب ، ولنتركها تروى ذلك مفصلًا ‏
قال ابن إسحاق ‏- :‏ كانت حليمة تحدث ‏:- ‏ أنها خرجت من بلدها مع زوجها وابن لها صغير ترضعه في نسوة من بني سعد بن بكر ، تلتمس الرضعاء ‏.‏
قالت :- وذلك في سنة شهباء لم تبق لنا شيئًا ،
قالت ‏:- ‏ فخرجت على أتان لى قمراء ، ومعنا شارف ( الناقة المسنة ) لنا ، والله ما تَبِضّ ُبقطرة ، وما ننام ليلنا أجمع من صبينا الذي معنا ، من بكائه من الجوع ، ما في ثديى ما يغنيه ، وما في شارفنا ما يغذيه ، ولكن كنا نرجو الغيث والفرج .
فخرجت على أتانى تلك ، فلقد أذَمَّتْ بالركب حتى شق ذلك عليهم ، ضعفًا وعجفًا ، حتى قدمنا مكة نلتمس الرضعاء ،,,
فما منا امرأة إلا وقد عرض عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فتأباه ، إذا قيل لها ‏:-‏ إنه يتيم ، وذلك أنا كنا نرجو المعروف من أبي الصبي
فكنا نقول ‏:- ‏ يتيم ‏!‏ وما عسى أن تصنع أمه وجده ، فكنا نكرهه لذلك ، فما بقيت امرأة قدمت معي إلا أخذت رضيعًا غيرى .
فلما أجمعنا الانطلاق قلت لصاحبى‏ :- ‏ والله ، إنى لأكره أن أرجع من بين صواحبى ولم آخذ رضيعًا ، والله لأذهبن إلى ذلك اليتيم فلآخذنه‏ .
قال ‏:-‏ لا عليك أن تفعلى ، عسى الله أن يجعل لنا فيه بركة ‏.‏
قالت‏ :-‏ فذهبت إليه وأخذته ، وما حملنى على أخذه إلا أنى لم أجد غيره .
قالت‏ :- ‏ فلما أخذته رجعت به إلى رحلى .
فلما وضعته في حجرى أقبل عليه ثديأي بما شاء من لبن ، فشرب حتى روى ، وشرب معه أخوه حتى روى ثم ناما ، وما كنا ننام معه قبل ذلك ..
وقام زوجي إلى شارفنا تلك ، فإذا هي حافل، فحلب منها ما شرب وشربت معه حتى انتهينا ريا وشبعا، فبتنا بخير ليلة .
قالت‏ :- ‏ يقول صاحبى حين أصبحنا ‏- :‏ تعلمي والله يا حليمة ، لقد أخذت نسمة مباركة ، قالت‏:‏ فقلت‏:‏ والله إنى لأرجو ذلك‏ .
قالت‏ :- ‏ ثم خرجنا وركبت أنا أتانى ، وحملته عليها معى ، فوالله لقطعت بالركب ما لا يقدر عليه شىء من حمرهم ، حتى إن صواحبى ليقلن لى ‏:- ‏ يا ابنة أبي ذؤيب ، ويحك ‏!‏ أرْبِعى علينا ، أليست هذه أتانك التي كنت خرجت عليها ‏؟
فأقول لهن‏:- ‏ بلى والله ، إنها لهي هي ،,,
فيقلن‏ :- ‏ والله إن لها شأنًا ،,
قالت ‏:- ‏ ثم قدمنا منازلنا من بلاد بني سعد ، وما أعلم أرضًا من أرض الله أجدب منها ، فكانت غنمى تروح علىَّ حين قدمنا به معنا شباعًا لُبَّنـًا ، فنحلب ونشرب ، وما يحلب إنسان قطرة لبن ، ولا يجدها في ضرع ،,,
حتى كان الحاضرون من قومنا يقولون لرعيانهم ‏:- ‏ ويلكم ، اسرحوا حيث يسرح راعى بنت أبي ذؤيب ، فتروح أغنامهم جياعًا ما تبض بقطرة لبن ، وتروح غنمى شباعًا لبنًا ‏.
فلم نزل نتعرف من الله الزيادة والخير حتى مضت سنتاه وفصلته ، وكان يشب شبابًا لا يشبه الغلمان ، فلم يبلغ سنتيه حتى كان غلامًا جفرًا ‏.
قالت ‏:- ‏ فقدمنا به على أمه ونحن أحرص على مكثه فينا ، لما كنا نرى من بركته ، فكلمنا أمه ، وقلت لها ‏:‏- لو تركت ابني عندي حتى يغلظ ، فإني أخشى عليه وباء مكة ،,,
قالت ‏:- ‏ فلم نزل بها حتى ردته معنا ‏.‏



** { حادثه شق الصدار بدار حليمة } **

وفي السنة الرابعة من مولده على قول المحققين وقع حادث شق صدره ، روى مسلم عن أنس‏ :-
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه جبريل ، وهو يلعب مع الغلمان ، فأخذه فصرعه ، فشق عن قلبه ، فاستخرج القلب ، فاستخرج منه علقة
فقال :- هذا حظ الشيطان منك ، ثم غسله في طَسْت من ذهب بماء زمزم ، ثم لأَمَه ـ أي جمعه وضم بعضه إلى بعض ـ ثم أعاده في مكانه ، وجاء الغلمان يسعون إلى أمه ـ يعنى ظئره ـ
فقالوا ‏:-‏ إن محمدًا قد قتل ، فاستقبلوه وهو مُنْتَقِعُ اللون
ـ أي متغير اللون ـ
قال أنس‏ :- ‏ وقد كنت أرى أثر ذلك المخيط في صدره‏ .‏



** { وفاة والدته آمنة رحمها الله } **

وخشيت عليه حليمة بعد هذه الواقعة حتى ردته إلى أمه ، فكان عند أمه إلى أن بلغ ست سنين‏ .
ورأت آمنة ـ وفاء لذكرى زوجها الراحل أن تزور قبره بيثرب ـ وتزور أخواله من بنى عدى بن النجار وبنو عدى بن النجار أخوال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأن منهم سلمى بنت عمرو النجارية زوجة هاشم وأم عبدالمطلب جد رسول الله - صلى الله عليه وسلم .
فخرجت من مكة قاطعة رحلة تبلغ نحو خمسمائة كيلو متر ومعها ولدها اليتيم ـ محمد صلى الله عليه وسلم ـ وخادمتها أم أيمن ، وقيمها عبد المطلب ، فمكثت شهرًا ثم قفلت ، وبينما هي راجعة إذ لحقها المرض في أوائل الطريق ، ثم اشتد حتى ماتت بالأبْوَاء بين مكة والمدينة‏ .

** { وفاة جده عبد المطلب رحمه الله } **

وعاد به عبد المطلب إلى مكة ، ولثمانى سنوات وشهرين وعشرة أيام من عمره صلى الله عليه وسلم توفي جده عبد المطلب بمكة ؛ ورأي قبل وفاته أن يعهد بكفالة حفيده إلى عمه أبي طالب شقيق أبيه‏ ،،،
بعد مطالبه من ابناء عبد المطلب بان يتنبوا ولكن عبد المطلب رأى بابي طالب العم المناسب لتبنيه .
ونهض أبو طالب بحق ابن أخيه على أكمل وجه ، وضمه إلى ولده وقدمه عليهم واختصه بفضل احترام وتقدير ، وظل فوق أربعين سنة يعز جانبه ، ويبسط عليه حمايته ، ويصادق ويخاصم من أجله .
إن الله تعالى ياخذ ويعطي فاخذ من رسولنا الحبيب اباه وعوضه بامه واخذ منه امه فعوضه بجده فاخذ منه جده فعوضه بعمه ،،،
فبعد مدة قضاها الحبيب عليه السلام ببيت امه وبيت حليمه وبيت جده والان وهو في بيت عمه توفت زوجة عمه فاطمه بنت الاسد فكفنها عليه الصلاة والسلام بعبائته وحزن عليها لنها ربته ،،
ثم عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم على عمه بالعمل معه وهو بسن الثامنه فبدأ يرعى الغنم الى ان وصل الى سن الخامسه عشر فاشتغل عليه الصلاة والسلام مع عمه بالتجارة .



** { من أول من علم بنبوة المصطفى ... ؟؟؟ } **

ولما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنتى عشرة سنة ـ قيل
(( ‏ وشهرين وعشرة أيام )) ارتحل به أبو طالب تاجرًا إلى الشام ، حتى وصل إلى بُصْرَى ـ وهي معدودة من الشام ، وقَصَبَة لحُورَان ، وكانت في ذلك الوقت قصبة للبلاد العربية التي كانت تحت حكم الرومان‏ .
وكان في هذا البلد راهب عرف بَبحِيرَى ، واسمه ـ فيما يقال‏ ~‏ جرجيس ، فلما نزل الركب خرج إليهم ، وكان لا يخرج إليهم قبل ذلك ، فجعل يتخلّلهم حتى جاء فأخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم ،,,
وقال ‏:-
هذا سيد العالمين ، هذا رسول رب العالمين ، هذا يبعثه الله رحمة للعالمين‏ .
فقال له ‏‏أبو طالب وأشياخ قريش ‏- :‏ ‏‏و‏‏ ما علمك ‏بذلك‏ ‏‏؟
فقال ‏:- ‏ إنكم حين أشرفتم من العقبة لم يبق حجر ولا شجر إلا خر ساجدًا ، ولا يسجدان إلا لنبى ، وإنى أعرفه بخاتم النبوة أسفل من غضروف كتفه مثل التفاحة ، ‏‏وإنا نجده في كتبنا‏ ‏ ، ثم أكرمهم بالضيافة ،,,
وسأل أبا طالب أن يرده ، ولا يقدم به إلى الشام ؛ خوفًا عليه من الروم واليهود ، فبعثه عمه مع بعض غلمانه إلى مكة‏ .

** { حرب الفجار ~ أول الحروب للمصطفى عليه السلام } **

تعود النعمان بن المنذر أن يبعث كل عام قافلة من الحيرة إلى عكاظ تحمل المسك وتجىء بدلاً منه بالجلود والحبال وأنسجة اليمن المزركشة ، ولأن قبائل الأعراب المتناثرة فى صحراء الجزيرة لا تجعل الطريق مأمونة ، فقد كان على المنذر أن يعين من يحرس قافلته ، وعرض رجلان على المنذر أن يقوما له بهذه المهمة هما :- البرَّاض بن قيس الكنانى ومعه كنانة وعروة الرحال ابن عتبة الهوازنى ومعه هوازن ، واختار المنذر عروة ، فأسرها البراض فى نفسه ، وما زال حقده يتأجج فى صدره ، حتى اغتال عروة وأخذ قافلته ، ولم يكتف البراض بما فعل ، بل أسرع إلى بشر بن أبى خازم يخبره أن هوازن ستأخذ بثأرها من قريش ، وهو ما حدث بالفعل ، وقد سميت هذه الحرب بالفجار لأنها كانت فى الأشهر الحرم ، التى أجمعت العرب على ترك القتال بها ،,,
وقد حضرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان يجهز لعمومته نبل هوازن الذى كانت تقذف به قريشًا ، وسنه يومئذ خمس عشرة سنة ، وقيل بل عشرون ، ولعل الخلاف قد حدث لامتداد الحرب أربعة أعوام متتالية .


 
آخر مواضيعي

0 غياب عن المنتدي بسبب العلاج
0 طيبتي لا تعني سذاجتي
0 عَشْر هَمَسات للشباب بعد رمضان
0 لا تنسوا صيام ست من شوال
0 اثبت ياعم .. واحذر الشيطان " ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا "
0 إلى كل من لا يســـــــــــــتطيعُ الاعتكاف
0 تظن أنها محجبة ..لا يسعنا السكوت فنحن غدا بين يدي الله ..حملة تصحيح الحجاب
0 استمع لابنك المراهق لحظة تكسبه عمرًا كاملاً



رد مع اقتباس
قديم 2013-07-15   #4
ناصر السنه سابقاً


»ـالغےـايب ـالحےـاضر» غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 168546
 أخر زيارة : 2013-08-08 (05:06 AM 2013/08/08)
 المشاركات : 3,986 [ + ]
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Darkgray
افتراضي رد: <<<<< .... كل ما لم تعرفه عن السيرة النبوية الشريفة .... >>>>>





** { أول تجارة للصادق الأمين } **

ولم يكن له صلى الله عليه وسلم عمل معين في أول شبابه الا ان الروايات توالت أنه كان يرعى غنمًا ، ويبدو أنه انتقل إلى عمل التجارة حين شب , وفي الخامسة والعشرين من سنه خرج تاجرًا إلى الشام في مال خديجة رضي الله عنها قال ابن إسحاق‏ :- ‏ كانت خديجة بنت خويلد امرأة تاجرة ذات شرف ومال، تستأجر الرجال في مالها ، وتضاربهم إياه بشيء تجعله لهم ، وكانت قريش قومًا تجارًا ،,,
فلما بلغها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بلغها من صدق حديثه ، وعظم أمانته وكرم أخلاقه بعثت إليه ، فعرضت عليه أن يخرج في مال لها إلى الشام تاجرًا ، وتعطيه أفضل ما كانت تعطى غيره من التجار ، مع غلام لها يقال له‏ ((‏ ميسرة )) فقبله رسول الله صلى الله عليه وسلم منها ، وخرج في مالها ذلك ، وخرج معه غلامها ميسرة حتى قدم الشام‏ .‏
وبعد ان تاكدت السيده خديجه من امانته عليه الصلاة والسلام بثلاثه تجارات الى اليمن برفقة ميسره اعطته التجارة الكبرى الى الشام وبحكم كفائته وحسن تدبيره استطاع بيع البضاعه كامله وقبل الوصول الى الشام واخذ قيمتها وكان سهلا بالتجاره سمحا بالتعامل مع التجار والناس عليه الصلاة والسلام ،،

** { طلبته السيده خديجه للزواج فوافق عليه السلام } **

فلما رجع إلى مكة ، ورأت خديجة في مالها من الأمانة والبركة ما لم تر قبل هذا ، وأخبرها غلامها ميسرة بما رأي فيه صلى الله عليه وسلم من خلال عذبة ، وشمائل كريمة ، وفكر راجح ، ومنطق صادق ، ونهج أمين ، وجدت ضالتها المنشودة !!
وكان السادات والرؤساء يحرصون على زواجها فتأبي عليهم ذلك ـ فتحدثت بما في نفسها إلى صديقتها نفيسة بنت منبه ، وهذه ذهبت إليه صلى الله عليه وسلم تفاتحه أن يتزوج خديجة ، فرضى بذلك ، وكلم أعمامه ، فذهبوا إلى عم خديجة وخطبوها إليه ، وعلى إثر ذلك تم الزواج ،،،
وحضر العقد بنو هاشم ورؤساء مضر ، وذلك بعد رجوعه من الشام بشهرين ، وأصدقها عشرين بَكْرة‏ .
وكانت سنها إذ ذاك 40 عاما وسنه عليه الصلاة والسلام 25 عاما ، وكانت يومئذ أفضل نساء قومها نسبًا وثروة وعقلًا ، وهي أول امرأة تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولم يتزوج عليها غيرها حتى ماتت ‏.

وقال أتانى جبريل فقال :-
( هذه خديجة قد أتتك بإناء فيه إدام أو طعام أو شراب فإذا أتتك فاقرأ عليها السلام من ربها ومنى وبشرها ببيت فى الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب )
(رواه البخارى ومسلم والترمذى والنسائى والطبرانى) .
وكان النبى - صلى الله عليه وسلم - يحسن إلى صاحباتها بعد موتها ، وعن عائشة قالت :-
كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يكاد يخرج من البيت حتى يذكر خديجة فيحسن عليها الثناء ، فذكرها يومًا من الأيام فأدركتنى الغيرة فقلت :-
" هل كانت إلا عجوزًا قد أخلف الله لك خيرًا منها "
فقال :- لقد آمنت إذ كفر الناس ، وصدقتنى إذ كذبنى الناس ، وواستنى بمالها إذ حرمنى الناس ، ورزقنى الله الولد منها إذ حرمنى أولاد النساء ) ؛
فقلت بينى وبين نفسى :- " لا أذكرها بسوء أبدًا "
( رواه البخارى ومسلم وأحمد واللفظ لأحمد ) .

أولاده من السيده خديجه ,,,,

*-* القاسم *-*

أمه خديجة بنت خويلد وبه كان النبى - صلى الله عليه وسلم - يكنى ، وهو أول ولد النبى - صلى الله عليه وسلم -،
واختلف بشأنه كثيرًا فقيل :- مات وله سبعة أيام ، وقيل:- مات وهو ابن سنتين ، وقيل :- بقى حتى كان يركب الدابة ولكن كما يبدو بان توفى وعمره ثلاثه اعوام وأنه لما مات قال بعض المشركين إن محمدًا " أبتر" أى لاعقب له ، فنزلت الايه الكريمه ( إنا أعطيناك الكوثر ) ، وهذا يعنى أنه بقى إلى البعثة ، والأكثر على أن موته كان قبل البعثة .

*-* زينب *-*
كبرى بنات النبى - صلى الله عليه وسلم - ولدت وله ثلاثون سنة وأمها خديجة بنت خويلد - رضى الله عنها -،
واختلف بين زينب والقاسم أيهما ولد أولاً ، كانت زينب زوجًا لأبى العاص لقيط بن الربيع ، وكان مشركـًا ، وهو ابن خالتها هالة بن خويلد ، وأسر أبو العاص يوم بدر وأطلق النبى - صلى الله عليه وسلم - سراحه على أن يبعث إليه بابنته زينب - وكانت لا تزال عنده بمكة - فبعثها فكانت هجرتها بعد بدر ، وما زال أبو العاص على كفره حتى خرج فى قافلة لقريش قبل الفتح فأغار عليها المسلمون وأخذوها ، وفر أبو العاص، ثم دخل المدينة سرًا وأتى زينب ؛ فأجارته على المسلمين ، ورد إليه المسلمون ما أخذوه من مال قريش ؛ فعاد به إلى المشركين ، ثم أسلم بمكة ، وهاجر إلى المدينة ، فرد النبى - صلى الله عليه وسلم - زينب إليه قيل (( بالنكاح الأول وقيل بل بنكاح جديد )) ،,,
وولدت زينب لأبى العاص :- عليًا ، وأمامة ، وتوفيت عن أبى العاص سنة ثمان للهجرة قى حياة النبى - صلى الله عليه وسلم - .

*-* رقية *-*
رقية بنت محمد بن عبد الله نبى الله وخاتم رسله وأمها خديجة بنت خويلد ، زوجها الرسول - صلى الله عليه وسلم - من عتبة بن أبى لهب وزوج أختها أم كلثوم من أخيه عتيبة بن أبى لهب ، فلما نزلت الايه الكريمه ( تبت يدا أبى لهب ) ؛ أمر أبو لهب وزوجته أم جميل ابنيهما أن يفارقا ابنتى محمد ففارقاهما وطلقاهما قبل أن يدخلا بهما كرامة لابنتى رسول الله وهو انـًا لابنى أبى لهب ، ثم تزوج عثمان بن عفان رقية بمكة - وكانت أكبر من أم كلثوم - وولدت رقية لعثمان ولدًا سماه عبد الله ولكنه مات صغيرًا ، وهاجر عثمان برقية إلى الحبشة مع من هاجر إليها من المسلمين ، وكان النبى - صلى الله عليه وسلم - يسأل عن أخبارهما .
قبيل بدر مرضت رقية فأمر النبى عثمان أن يبقى مع زوجته فبقى معها يطببها حتى توفيت - رضى الله عنها -، وكانت وفاتها يوم قدم زيد بن حارثة مبشرًا بنصر الله لرسوله وبمصارع المشركين ، وقيل: بل توفيت فى اليوم الذى قبله ودفنت يوم قدم زيد ونزل عثمان فى قبرها ، وضرب له النبى - صلى الله عليه وسلم - بسهمه وأجره يوم بدر لاخلاف فى ذلك ، وكان النبى - صلى الله عليه وسلم - يقول:-
( عثمان أول من هاجر بأهله بعد لوط عليه السلام ) .

*-* أم كلثوم *-*
أمها خديجة بنت خويلد وهى أصغر من رقية ، وكان النبى - صلى الله عليه وسلم - قد زوجهما من ابنى أبى لهب عتبة وعتيبة فلما نزلت الايه الكريمه ( تبت يدا أبى لهب وتب ) أمر أبو لهب وأم جميل زوجته ابنيهما أن يطلقا بنتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فطلقاهما ولم يدخلا بهما فزوج النبى - صلى الله عليه وسلم - رقية من عثمان بن عفان فما زالت عنده حتى توفيت فزوجه النبى - صلى الله عليه وسلم - من أم كلثوم ولذا كان يقال له : "
ذو النورين"، وبنى بها عثمان سنة ثلاث ولم تلد له ومازالت عنده حتى توفيت ،،
فقال النبى - صلى الله عليه وسلم :- ( لو كانت عندنا ثالثة لزوجنا عثمان بها ) ،,,
وروى أن عثمان لما توفيت رقية وقف مهمومًا حزينـًا فرآه النبى - صلى الله عليه وسلم - فقال :- ( مالى أراك مهمومًا ؟ )
قال :- وهل دخل على أحد ما دخل على ماتت ابنة رسول الله التى كانت عندى وانقطع ظهرى وانقطع الصهر بينى وبينك ، فزوجه النبى - صلى الله عليه وسلم- أم كلثوم .

*-* فاطمه *-*
فاطمة بنت محمد رسول الله سيدة نساء العالمين وأم سيدى شباب أهل الجنة الحسن والحسين وزوج أمير المؤمنين على بن أبى طالب ، وأمها خديجة بنت خويلد ، زوجها رسول الله من أبن عمه على وهى أبنة خمس عشرة سنة وأشهر ، وقيل: كان زواجها بعد أحد ، وقد انقطع نسل النبى صلى الله عليه وسلم إلا منها وكانت أحب الناس إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم - .

الحسن بن على بن أبى طالب
هو الحسن بن على بن أبى طالب بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبد مناف الهاشمى سبط رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وريحانته ، أمه فاطمة بنت محمد سيدة نساء أهل الجنة ، وكنية الحسن : أبو محمد ، ولد سنة ثلاث للهجرة ، وكان الحسن أشبه الناس خلقةً بالنبى - صلى الله عليه وسلم - وقد مر به أبوبكر الصديق فاحتمله على رقبته وهو يقول :- بأبى شبيه بالنبى ، ليس شبيها بعلىّ وعلىّ يضحك ( رواه البخارى ) .
وكان النبى - صلى الله عليه وسلم- يحب الحسن وأخاه الحسين ، فروى الترمذى عن أسامة بن زيد:- أن النبى - صلى الله عليه وسلم- قال عن الحسن والحسين :-

( هذان ابناى وابنا ابنتى اللهم إنى أحبهما وأحب من يحبهما )
وقال عنهما أيضًا :- ( الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ) .

وهناك قصه صغيره بتسميه الحسن والحسين وساقصها عليكم باختصار

حين علم الرسول عليه الصلاة والسلام بولاده السيده فاطمه ابنته ذهب الى بيتها وسال عن اسم المولود ورد عليه علي بن ابي طالب بانه اسماه حرب لعشقه ووله بالحروب فرد عليه الصلاة والسلام عليه بل هو حسن وهكذا سماه عليه الصلاة والسلام وحين جاء الحسين رضي الله عنه قال سال الرسول صلى الله عليه وسلم ما اسميته فرد علي بن ابي طالب (( حرب )) فرد عليه افضل الصلاة ولسلام بل هو حسين فهكذا سماهما الرسول عليه الصلاة والسلام ،،
وكان ابنته فاطمه هي الاقرب اليه فلا يغادر الا تكون هي اخر من يودع فحين يعود فتكون هي اول من يقصد بيتها من النساء ،، وهناك قصه بينهما حين وفاته عليه الصلاة والسلام ساتلوها اليكم بوقتها ان شاء الله تعالى ،،

*-* عبد الله *-*
ثم ولد له عبدالله الملقب بالطيب والطاهر وتوفاه الله عن عمر ناهز الاربعه اعوام رحمه الله ، وكل هؤلاء من السيدة خديجة - رضى الله عنها - ،


 
آخر مواضيعي

0 غياب عن المنتدي بسبب العلاج
0 طيبتي لا تعني سذاجتي
0 عَشْر هَمَسات للشباب بعد رمضان
0 لا تنسوا صيام ست من شوال
0 اثبت ياعم .. واحذر الشيطان " ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا "
0 إلى كل من لا يســـــــــــــتطيعُ الاعتكاف
0 تظن أنها محجبة ..لا يسعنا السكوت فنحن غدا بين يدي الله ..حملة تصحيح الحجاب
0 استمع لابنك المراهق لحظة تكسبه عمرًا كاملاً



رد مع اقتباس
قديم 2013-07-15   #5
ناصر السنه سابقاً


»ـالغےـايب ـالحےـاضر» غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 168546
 أخر زيارة : 2013-08-08 (05:06 AM 2013/08/08)
 المشاركات : 3,986 [ + ]
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Darkgray
افتراضي رد: <<<<< .... كل ما لم تعرفه عن السيرة النبوية الشريفة .... >>>>>




*-* ابراهيم *-*
أمه مارية القبطية التى أهداها المقوقس صاحب مصر للنبى - صلى الله عليه وسلم - فتسرى بها وولدت له إبراهيم ، وكان مولده فى ذى الحجة سنة ثمان من الهجرة وسر النبى - صلى الله عليه وسلم - بمولده سرورًا عظيمًا وبشر به أبو أرفع النبى - صلى الله عليه وسلم - فوهب له عبدًا ، وأخذته أم بردة خولة بنت المنذر زوج البراء بن أوس فكانت ترضعه وترده إلى أمه ، وعاش إبراهيم ثمانية عشر شهرًا ، ودخل عليه النبى - صلى الله عليه وسلم - وهو يجود بنفسه بين يدى أمه فدمعت عيناه وقال :-
(
تدمع العين ، ويحزن القلب ، ولانقول إلا ما يرضى ربنا ، والله إنا بك يا إبراهيم لمحزونون )
وقال: ( إن له مرضعـًا فى الجنة ) (رواه أبو داود) .
ويوم وفاته كسفت الشمس فقال الناس :- إنها انكسفت لموت إبراهيم فخاطبهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - وقال :- ( إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لاينخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله والصلاة ) .
وكانت وفاة إبراهيم بعد وفاة عثمان بن مظعون فقال له النبى - صلى الله عليه وسلم –
( إلحق بالسلف الصالح عثمان بن مظعون ) ، وصلى عليه النبى - صلى الله عليه وسلم - ونزل فى قبره الفضل بن العباس وأسامة بن زيد
.

ومات بنوه كلهم في صغرهم ، أما البنات فكلهن أدركن الإسلام فأسلمن وهاجرن ، إلا أنهن أدركتهن الوفاة في حياته صلى الله عليه وسلم سوى فاطمة رضي الله عنها ، فقد تأخرت بعده ستة أشهر ثم لحقت به ‏.‏
كانت السيده خديجه متزوجة من اثنين قبل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهي أول من أسلم ، ولقد سلم الله عليها عن طريق جبريل ، ولم يتزوج النبي عليها حتى ماتت ، ومكث معها 24 سنة وأشهر ، وكان وفياً لها بعد موتها يبر أصدقاءها ويكثر من الدعاء لها والاستغفار لها كلما ذكرها .


** { حياته ما قبل النبوة } **

كان النبي صلى الله عليه وسلم قد جمع في نشأته خير ما في طبقات الناس من ميزات ، وكان طرازًا رفيعًا من الفكر الصائب، والنظر السديد ، ونال حظًا وافرًا من حسن الفطنة وأصالة الفكرة وسداد الوسيلة والهدف، وكان يستعين بصمته الطويل على طول التأمل وإدمان الفكرة واستكناه الحق، وطالع بعقله الخصب وفطرته الصافية صحائف الحياة وشئون الناس وأحوال الجماعات ، فعاف ما سواها من خرافة ، ونأي عنها ، ثم عاشر الناس على بصيرة من أمره وأمرهم ، فما وجد حسنًا شارك فيه وإلا عاد إلى عزلته العتيدة، فكان لا يشرب الخمر، ولا يأكل مما ذبح على النصب ، ولا يحضر للأوثان عيدًا ولا احتفالًا ، بل كان من أول نشأته نافرا من هذه المعبودات الباطلة، حتى لم يكن شيء أبغض إليه منها ، وحتى كان لا يصبر على سماع الحلف باللات والعزى‏ .

** { شارك قريش في بناء الكعبة } **

روى الإمام أحمد وأهل السير :-
( أن قريشاً عندما اختلفت في وضع الحجر الأسود في مكانه ،,,
قالوا :- اجعلوا بينكم حكماً ،,,
فقالوا :- أول رجل يطلع من الفج ،,,
فجاء رسول الله فقالوا :- أتاكم الأمين ،,,
فقالوا :- فوضعه في ثوب ثم دعا بطونهم فرفعوا نواحيه فوضعه النبي في مكانه المطلوب ) .
( كان عمر النبي إذ ذاك ( 35 ) سنة ) .
( لو لا حكمة الله وهداية رسوله إلى هذا الحل لسفكت الدماء ) .
إن قبول قريش تحكيم الرسول في أمر وضع الحجر الأسود في مكانه من البيت الحرام ووصفهم له بالأمين ، دليل على تربيتة سبحانه لنبيه على مكارم الأخلاق التي كان من بينها الصدق والأمانـــة .
إن الاقتراح الذي توصل إليه الرسول لحل هذه الأزمة كان بتوفيق من الله ليلفت أنظار الناس إلى ما سيختاره له الله من القيام بأمر أكبر من هذا لتوحيد الناس .. وهو الإسلام .

** { بداية البعثة النبوية بمكه } **



في يوم الاثنين الموافق 6 - 8 - 610 م كان المصطفى صلى الله عليه وسلم يمكث الليالي بعيدا عن الجاهليه من الناس يتبعد الله ويتقرب منه في غار حراء ودون تأهب منه او توقع فوجئ عليه افضل الصلاة والسلام بنزول الوحي اليه وتبليغه برسالات ربه وهو في سن الاربيعين عاماً ,,,

فجاءه الملك جبريل فقال له :- اقرأ ،,,
قال الرسول عليه الصلاة والسلام :- ما أنا بارىء ،،،
ثم اعيد ذلك .. ثلاث مرات ..
إلى أن قال جبريل عليه السلام :-
(
اقرأ باسم ربك الذي خلق ، خلق الإنسان من علق ، اقرأ وربك الأكرم .. ) متفق عليه .
قوله ( ما أنا بقارىء ) أي لا أحسن القراءة .

وبعد رحيل الملك جبريل عن سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام ,,
ذهب إلى زوجته خديجة وأخبرها الخبر ,,

قالت له : - ( كلا ، فوالله لا يخزيك الله ، إنك لتصل الرحم ، وتصدق الحديث ، وتحمل الكل ، وتعين على نوائب الدهر ) .
وكلامها هذا يدل : على رجحان عقلها وحسن تصرفها وفضلها وسلامة فطرتها .
( ثم انطلقت به خديجة إلى ابن عمها ورقة بن نوفل ، وكان امرءاً تنصر في الجاهلية ، وكان شيخاً كبيراً قد عمي ، وأخبره الخبر ) .
قال ورقه بن نوفل :- ( يا ليتني أكون فيها حياً جذعاً حين يخرجك قومك ؟
قال :- أو مخرجي هم ؟
قال :- نعم ، لم يأت أحد بمثل ما جئت به إلا عودي ، وإن يدركني يومك أنصرك نصراً مؤزراً ,،
( ثم لم يلبث ورقة أن توفي ) .

*-* هل ورقة بن نوفل من السابقين ؟
نعم ، فقد صدق بنبوة محمد حيث قال ( .. يا ليتني فيها }
أي أيام الدعوة { جذعاً حين يخرجك قومك ، .. وإن يدركني يومك أنصرك نصراً مؤزراً ) .
قال : - ( لا تسبوا ورقة فإني رأيت له جنة أو جنتين ) رواه البزار .
وقال أيضاً : - ( قد رأيته فرأيت عليه ثياب بيض ) رواه أحمد .

*-* وانقطع بعد ذلك الوحي وقيل :-
كانت ستة أشهر ، وقيل : كانت أربعين يوماً *-*

*-* بعد هذا الانقطاع نزل عليه الوحي مرة أخرى .*-*




عن جابر قال :- قال رسول الله : -
( بينما أنا أمشي إذ سمعت صوتاً ، فرفعت بصري ، فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء والأرض ، فرعبت منه ، فرجعت فقلت :- زملوني زملوني ، فأنزل الله : يا أيها المدثر قم فأنذر ، إلى قوله : والرجز فاهجر )
متفق عليه .
فحمي الوحي وتواتر ؛؛ فكان أول ما نزل بعد فتور الوحي

( يا أيها المدثر .. ) .

ثم توالى نزول القرآن - الكتاب الخاتم - وبدأ الرسول - صلى الله عليه وسلم - دعوته على مراتب خمس كما ذكر ذلك ابن القيم - رحمه الله - في كتابه " زاد المعاد "
المرتبة الأولى :- النبوة ،,,,
والمرتبة الثانية :- إنذار عشيرته الأقربين ،,,,
والمرتبة الثالثة :- إنذار قومه ،,,,
والمرتبة الرابعة :- إنذار قوم ما أتاهم من نذير من قبله وهم العرب قاطبة ،,,,
والمرتبة الخامسة :- إنذار جميع من بلغته دعوته من الجن والإنس إلى آخر الدهر ,,,,

وماكان على النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن يبلغ النور الذى يحمله إلى الناس من حوله ، فظل يبلغ الدعوة سرًا طوال ثلاثة أعوام ، ينتقى من يلتمس فيه صلاحًا ، فيسمعه القرآن المنزل عليه ، ويجمعه مع إخوانه الذين سبقوه لدين الله ، منتظرًا ومتهيئًا نزول أمر الله بالجهر بدعوته .

لقد كانت بعثته - صلى الله عليه وسلم - رحمة للعالمين ، كما أخبر بذلك أصدق القائلين :-
{
وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين } (الأنبياء :107) ،,
وثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال :- (
إنما أنا رحمة مهداة ) فمن آمن به وصدقه ، فاز فوزاً عظيماً ،,,
قال تعالى :- {ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً }
(الأحزاب :71)

ومن أعرض عن هدايته فقد ضل ضلالاً بعيداً ، وخسر في الدنيا والآخرة ، قال تعالى :-
{ ومن أعرض عن ذكري فإنَّ له معيشةً ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى } (طه : 124)

إنَّ بعثته - صلى الله عليه وسلم- كانت ميلاداً جديداً للبشرية ، وتاريخاً عظيماً للإنسانية ، قال تعالى :- { قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعاً الذي له ملك السماوات والأرض لا إله إلا هو يحيي ويميت فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون } (الأعراف : 158)

فببعثته كَمُلَ للبشرية دينها ، وتم للإنسانية نعيمها ، قال تعالى :-
{ اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا } (المائدة : 3 )

فكان الإسلام هو الدين الذي ارتضاه الله لعباده جميعاً ، ولن يقبل الله من أحدٍ ديناً سواه ، قال تعالى :- {ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين }
( آل عمران : 85 )


 
آخر مواضيعي

0 غياب عن المنتدي بسبب العلاج
0 طيبتي لا تعني سذاجتي
0 عَشْر هَمَسات للشباب بعد رمضان
0 لا تنسوا صيام ست من شوال
0 اثبت ياعم .. واحذر الشيطان " ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا "
0 إلى كل من لا يســـــــــــــتطيعُ الاعتكاف
0 تظن أنها محجبة ..لا يسعنا السكوت فنحن غدا بين يدي الله ..حملة تصحيح الحجاب
0 استمع لابنك المراهق لحظة تكسبه عمرًا كاملاً



رد مع اقتباس
قديم 2013-07-15   #6
ناصر السنه سابقاً


»ـالغےـايب ـالحےـاضر» غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 168546
 أخر زيارة : 2013-08-08 (05:06 AM 2013/08/08)
 المشاركات : 3,986 [ + ]
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Darkgray
افتراضي رد: <<<<< .... كل ما لم تعرفه عن السيرة النبوية الشريفة .... >>>>>



وما إن نزل أمر الحق تبارك وتعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم بالجهر بالدعوة ،،
حتى قام النبى على جبل الصفا يعلن على الملأ حقيقة رسالته ولكن الآذان التى لم تتعود سماع الحق والعقول التى ألفت الدعة والنوم والنفوس التى عشقت الضلال حتى أدمنته لم ترض لنور الله أن يسطع بين حنايا مكة ،،

حتى يكون لها فى منعه دور ونصيب وقد تحمل النبى صلى الله عليه وسلم وعصبته المؤمنة مخاطر وألم المواجهة والإيذاء وسطروا بدمائهم وأرواحهم أروع آيات الصبر والثبات وهم إن عدموا ملجأ يحتمون به فى دروب مكة ودورها على تعددها واتساعها فقد وجدوا فى دار أخيهم الأرقم النائية بعض الأمن وبعض الجزاء فبين جدران هذه الدار المباركة كانوا يتعلمون أحكام دينهم ويتربون على قيمه السامية ثم كان فى الهجرة إلى الحبشة بعد اشتداد الإيذاء الحماية والمنعة فى بلد عُرِفَ ملكها بالعدل والإنصاف .

أما مسلمو مكة ممن لم يهاجروا إلى الحبشة فقد قويت شوكتهم بإسلام حمزة وعمر رضى الله عنهما ولما أيست قريش من أساليب المواجهة والإيذاء لجأت لأساليب المساومة والإغراء لكن هيهات لمن رأى النور الحق أن يخدع ببريق الشهوات وعلى حمية الجوار جمع أبو طالب بنى هاشم وبنى المطلب لنصرة ابن أخيه ، وهنا لم يبق لقريش إلا أن تعلن المقاطعة العامة للمسلمين وأنصارهم ، وكما صبر المسلمون على ألم الإيذاء وفتنة الإغراء مشوا بأقدامهم على أشواك هذه المقاطعة ليصلوا إلى هدفهم النبيل وكمحاولة يائسة حيرى أخيرة أرسلت قريش وفدًا منها إلى أبى طالب ليعاود المفاوضة ولم يعد إلا بما استحقه خفَّى حنين .

وفى العام العاشر للنبوة ألمت برسول الله والمسلمين مصيبتان: وفاة أبى طالب ، ووفاة خديجة - رضى الله عنها ؛ فسُمِّىَ هذا العام بعام الحزن .

أنزل الله سبحانه وتعالى على نبيه العظيم - صلى الله عليه وسلم - سورة الشعراء ،
فقص عليه وعلى المؤمنين بها قصة موسى - عليه السلام ، بفصولها المتتالية : -
من نبوة وهجرة ومواجهة ونجاة لهم وهلاك لفرعون ومن معه لتكون هذه السورة أنموذجًا للمسلمين وأورد الله بها نهايات المكذبين من قوم نوح وعاد وثمود وغيرهم ،

ثم أنزل الله تعالى بها قوله الكريم:- (
وأنذر عشيرتك الأقربين ) فكان ذلك تكليفًا لمحمد صلى الله عليه وسلم - ومن آمن معه بالجهر بدعوتهم وبدأ النبى الكريم بدعوة الأقربين كما أمر ثم كانت جولته الثانية على جبل الصفا منذرًا بطون قريش قاطبة ومحذرًا إياهم نار الآخرة التى لا تفنى حتى أنزل الله تعالى أمره (
فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين ) فكان الصدع بالحق دأبه وديدنه لا يترك نفسًا إلا ويسمعها من رسالة ربه ما شاء الله لها أن تسمع آمنت بعد ذلك أم لم تؤمن .

فوجئت قريش ذات نهار بمن يصعد جبل الصفا، ثم يلح صارخًا : يا صباحاه ! واجتمعت بطون قريش إليه، فإذا الصارخ محمد -صلى الله عليه وسلم- وإذا هو ينذرهم من بين يدى عذاب شديد، لكن قريشًا التى تعلم صدق محمد قد عقدت ألسنتها الدهشة، فما أجابه إلا عدو الله عمه أبو لهب قائلاً : تبًا لك سائر اليوم ! ألهذا جمعتنا؟، فنزلت سورة المسد. ويروى أنه تناول حجرًا ليرمى به النبى -صلى الله عليه وسلم-.

بادر الرسول - صلى الله عليه وسلم - بتنفيذ ما كلف به بإنذار عشيرته الأقربين ، فدعا بنى هاشم فحضروا ومعهم نفر من بنى المطلب بن عبد مناف، وما كاد النبى يهم بالحديث إليهم حتى عاجله أبو لهب -تبت يداه- بهجوم عاصف، توعده فيه بالهلاك على أيدى قريش، ومن طاوعهم من العرب، ثم ختم حديثه المشئوم بقوله: فما رأيت أحدًا جاء على بنى أبيه بشرٍ مما جئت به. فسكت محمد -صلى الله عليه وسلم- ولم يتكلم، وماذا يقول لمن يقف أمام نور الحق، فيعمى قلبه حتى لا يرى شيئًا؟. وعاد النبى الكريم إلى المحاولة مرة أخرى، فجمعهم ثم خاطبهم فحمد الله وأثنى عليه، وأعلمهم أنه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-إليهم خاصة، وإلى الناس عامة، وأنذرهم البعث والحساب، والجنة والنار، فأما أبو طالب فقد آزره، وأعلن إحاطته له ونصرته، وأما أبو لهب فقد حفز الناس أن يأخذوا على يديه قبل أن تأخذ العرب، فأجابه أبو طالب قائلاً: والله لنمنعنه ما بقينا.

نزل التوجيه الإلهى إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حاسمًا قاطعًا : -
( فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين )

فانطلق محمد عليه الصلاة والسلام يجوب مكة بأسرها من أقطارها إلى أقطارها ، ومن أسواقها إلى أنديتها ، يوقظ النائمين فى ليل الوثنية ويصرخ بغريقى بحار الجاهلية ويهز أفئدة المتجمدين على دين آبائهم ويعلن للجميع أنه لا إله إلا الله وأنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم ،

فانفجرت براكين الغضب بمكة ومادت الأرض تحت أقدام سادتها وسدنة أصنامها ،،
أيكون الأمر لله ؟! ولله وحده ؟‍! فما يبقى لنا بعد ذاك ؟!
أيساوى رب محمد بيننا وبين العبيد والإماء ؟! ويسمى كنز المال ظلمًا ؟!
ولا يصبح لقريش فضل على من سواها ؟! بل لا يصبح فضل لعربى على أعجمى إلا بالتقوى ؟!
فما نعيم الدنيا بعد ذاك ؟! بل وما البقاء فيها ؟!!

أجمعت أفئدة الكفر بمكة على حرب هذا النبى الجديد وإفناء أتباعه وإطفاء نار ثورته قبل أن تطول كل شىء بايذائه بكافه الوسائل ،،،
(( حربًا دعائية + السخريه واثارة الشبهات +
اختراع الحيل لإشغال الناس عنه )) والكثير ,,

كان وراء اختيار دار الأرقم بن أبى الأرقم أسباب عديدة تهدف جميعها إلى حجب المسلمين عن أعين أعدائهم ..
أما أول هذه الأسباب، فهو جهل قريش بإسلام الأرقم ؛
وأما ثانيها: فكون الأرقم من بنى مخزوم، حاملى لواء الحرب والتنافس مع بنى هاشم، فلا يسبق إلى ذهن قريش أن محمدًا يلقى صحبه فى بيت عدوه بمقاييسهم الجاهلية.
وأما ثالثها: فهو أن الأرقم كان فتىً عند إسلامه فى حدود السادسة عشرة من عمره، فلا يعقل أن يجتمع المسلمون فى بيته دون بيوت الكبار منهم ولقد كان احتياط النبى -صلى الله عليه وسلم- وصحبه فى اختيار هذه الدار سببًا لاستتار أمرهم وعدم انكشاف حركتهم يومئذ .




 
آخر مواضيعي

0 غياب عن المنتدي بسبب العلاج
0 طيبتي لا تعني سذاجتي
0 عَشْر هَمَسات للشباب بعد رمضان
0 لا تنسوا صيام ست من شوال
0 اثبت ياعم .. واحذر الشيطان " ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا "
0 إلى كل من لا يســـــــــــــتطيعُ الاعتكاف
0 تظن أنها محجبة ..لا يسعنا السكوت فنحن غدا بين يدي الله ..حملة تصحيح الحجاب
0 استمع لابنك المراهق لحظة تكسبه عمرًا كاملاً



رد مع اقتباس
قديم 2013-07-15   #7
ناصر السنه سابقاً


»ـالغےـايب ـالحےـاضر» غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 168546
 أخر زيارة : 2013-08-08 (05:06 AM 2013/08/08)
 المشاركات : 3,986 [ + ]
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Darkgray
افتراضي رد: <<<<< .... كل ما لم تعرفه عن السيرة النبوية الشريفة .... >>>>>




** { الهجرة إلى الحبشة } **

الدفاع عن النفس وقتال من بغى واعتدى لم ينزل أمر الله به بعد والبقاء فى مكة أصبح مستحيلاً
مع هذا الاضطهاد والتعذيب فماذا يفعل المسلمون إذن ؟

إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الرحيم بأمته قد ارتأى لهم أن يفروا بدينهم إلى ديار آمنة فأشار عليهم بالهجرة إلى الحبشة فهاجر منهم فى رجب سنة خمس من النبوة اثنا عشر رجلاً وأربع نسوة ،رئيسهم عثمان بن عفان ومعه زوجه السيدة رقية بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقد هاجر هؤلاء الصحابة تسللاً وخفية ، فى سفينتين تجاريتين أبحرتا بهم إلى الحبشة حيث النجاشى الملك العادل الذى لا يظلم عنده أحد .

وما كاد المسلمون المهاجرون يستقرون بالحبشة حتى سارت إليهم شائعة بإسلام قريش فقفلوا راجعين إلى مكة فى شوال من نفس العام وما تبينوا الحقيقة إلا بعد ساعة من نهار فى مكة واشتد تعذيب المشركين لهم فكانت هجرتهم الثانية رغم يقظة المشركين وشدة حذرهم وبلغ عددهم فى هذه المرة ثلاثة وثمانين رجلاً وثمان عشرة أو تسع عشرة امرأة لكن أنى لنار قريش أن يهدأ أوارها لقد عز عليها أن تعلم أن المسلمين قد وجدوا مأمنًا يعبدون فيه ربهم فكانت مكيدتها بإرسال رسولين إلى الحبشة لاستردادهم من النجاشى وقد خاب سعيهم وبطل مكرهم ورد النجاشى رسولى مكة دون أن يقضى لهما حاجة بل أعلن إيمانه بما جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - أما هؤلاء المهاجرون فقد مكثوا بالحبشة حتى مكن الله لنبيه بالمدينة فعادوا إليها وكان آخرهم عودة جعفر بن أبى طالب بعد فتح خيبر .

إشاعة إسلام قريش ,,,,

بينا سادة وكبراء مكة جالسين حول الحرم فى جمع كبير فى رمضان من العام الخامس للنبوة ، إذ فوجئوا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - يطلع عليهم جاهرًا بتلاوة سورة النجم وأخذ كلام الله المبين بتلابيب عقولهم فما استطاعوا منه فكاكًا ووصل النبى إلى قوله تعالى :
( فاسجدوا لله واعبدوا) فسجد ،،

وما تمالك المشركون أنفسهم حتى سجدوا معه جميعًا وقد صدعت الآيات عناد نفوسهم واستكبارها وهنا ارتبك المشركون مما حدث لهم ولم يدروا ما هم صانعوه وتخوفوا العتاب واللوم ممن كانوا يتبعونهم أو يعارضونهم فاحتالوا لذلك حيلة دنيئة ومكروا مكرهم السيِّئ وافتروا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الكذب والبهتان فزعموا أنه قال: تلك الغرانقة العلى وإن شفاعتهن لترتجى بعد أن تلا :- ( أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ) يريدون أن يزعموا أنهم ما سجدوا لإله محمد إنما محمد هو الذى ذكر آلهتهم بخير وكان من توابع هذه الحادثة العجيبة أنها وصلت إلى مهاجرى الحبشة لكن فى صورة جديدة فقد وصل إليهم أن قريشًا قد أسلمت وسجدت لله رب العالمين فاستبد بالقوم الفرح وعزموا على الإياب لمكة فدخلوها ’’

مكيدة قريش ,,,,

هجرة المسلمين للحبشة للمرة الثانية وبعدد يبلغ خمسة أضعاف العدد الذى هاجر أول مرة كانت صفعة آلمت صدغ قريش وصكت أسنانها وبحركة لا ينهزها إلا الحقد ولايحدوها إلا ألم الهزيمة بعثت قريش اثنين من خيرة رجالاتها إلى الحبشة ليسألا النجاشى أن يرد مهاجري المسلمين إلى مكة ثانية وبقدر ما كان هذا الطلب شرسًا بقدر ما كان غريبًا مضحكًا أناس كانوا يعبدون ربهم ببلدهم فأبى قومهم أن يعبدوه فهاجروا إلى أرض بعيدة يعبدون فيها إلههم ولا يؤذون بها جارًا أو يعتدون على مواطن ما المنطق فى أن يستردهم كارهوهم؟ وما الحكمة فى أن يردهم مضيفوهم؟

تكلم رسولا قريش عمرو بن العاص وعبد الله بن أبى ربيعة إلى النجاشى فى رد المسلمين وصدهما بطارقته فأبى الرجل العادل أن يفصل فى قضية دون سماع جميع أطرافها وتحدث جعفر بن أبى طالب عن المسلمين فوصف ما كان عليه قومه من الجاهلية وأبان ما أمرهم نبيهم صلى الله عليه وسلم- أن يفعلوه من الخير وما أمرهم أن يتركوه من الشر ووضح كيف اضطهدتهم قريش وسامتهم العذاب حتى لجئوا إلى أرضه واحتموا ببلاده وقرأ عليه من سورة مريم حتى بكى النجاشى ودمعت أعين أساقفته وهنا أطلق النجاشى حكمه وفصل فى قضيته قائلاً :-
إن هذا والذى جاء به عيسى ليخرج من مشكاة واحدة انطلقا فلا والله لا أسلمهم إليكما ولا يُكادون فخرج عمرو وصاحبه بخفى حنين لكن عمرو بن العاص داهية العرب لم يستسلم فكرَّ على النجاشى صبيحة اليوم التالى ليوقع بينه وبين المسلمين قائلاً:-
أيها الملك إنهم يقولون فى عيسى بن مريم قولاًعظيمًا فاستدعى النجاشى جعفرًا ليسأله فأجابه: نقول فيه الذى جاءنا به نبينا: هو عبد الله ورسوله وروحه وكلمته ألقاها إلى مريم العذراء البتول فصدقه النجاشى على ذلك وأخذ عودًا من الأرض ثم قال: والله ما عدا عيسى بن مريم ما قلت هذا العود وأمّن المسلمين على أنفسهم وردّ على رسولى قريش هداياها وأعادهما خائبين لمكة .



** { إسلام أسد الله والفاروق في ثلاثه ايام } **

كلما زاد الليل ظلمة وكلما اشتدت السماء حلكة كلما كان ذلك إيذانًا ببزوغ فجر جديد أبو جهل يمر بالنبى - صلى الله عليه وسلم - عند الصفا فيؤذيه وينال منه فلا يرد عليه الرسول - صلى الله عليه وسلم- شيئًا ويأبى المعاند أن يترك محمدًا كريم الخلق يمضى فى طريقه حتى يضربه بحجر فى رأسه الشريفة فيسيل منها الدم نزفًا ثم تكون هذه الحادثة الأليمة مقدمة لنهاية سعيدة هى إسلام حمزة بن عبد المطلب حمية فى بادئ الأمر ثم إيمان راسخ بعدها وهذه هي القصة باختصار ,,,

حمزة بن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وسلم كان رجلاً قوياً ذا عزيمة وشجاعة ، وسبب إسلامه هو الغضب والحمية لابن أخيه صلى الله عليه وسلم ، وخبر ذلك أن حمزة رضي الله عنه كان قادماً من الصيد فلقيته مولاة لعبد الله بن جدعان وأخبرته أن أبا جهل قد سب ابن أخيه سباً قبيحاً وآذاه ،,,
فأسرع حمزة وقد تملَّكه الغضب حتى جاء النادي الذي فيه أبو جهل ، وهو جالس بين قومه فوقف حمزة على رأسه وضربه بالقوس فشج رأسه شجة كبيرة وقال له :-
أتشتمه وأنا على دينه ؟ أي تشتم محمداً وأنا أدين بدينه ؟
فكان إسلام حمزة رضي الله عنه في بادئ الأمر حمية لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأنفة أن يهان وهو ابن أخيه ، ثم شرح الله صدره للحق ، قال حمزة رضي الله عنه :- لما احتملني الغضب وقلت أنا على دينه ، أدركني الندم على فراق دين آبائي وقومي وبت من الشك في أمر عظيم لا أكتحل بنوم ، ثم أتيت الكعبة وتضرَّعت إلى الله سبحانه أن يشرح صدري للحق ويذهب عني الريب ، فما أتممت دعائي حتى زاح عني الباطل وامتلأ قلبي يقيناً ،,,,
فغدوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا لي بأن يثبتني الله ، وقال حمزة حين أسلم أبياتاً من الشعر منها :-

حمدت الله حين هدى فؤادي **** إلى الإسلام و الدين الحنيف
لدين جــاء من رب عزيز **** خبير بالعباد بهـم لطــيف
إذا تليـت رسائله علــينا **** تحدر دمع ذي اللب الحصيف
رسائل جاء أحمد من هداها **** بآيات مـبيَّنة الحـروف

وأبلى حمزة رضي الله عنه في الإسلام بلاءً حسناً ، ودافع عن الإسلام وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم دفاعاً عظيماً إلى أن اصطفاه الله تعالى في الشهداء ، وقد شهد له بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال :- (
سيد الشهداء حمزة ) رواه الطبراني .

ولا تكاد أيام ثلاثة من شهر ذى الحجة للعام السادس من نبوته - صلى الله عليه وسلم -
تمر بعد إسلام حمزة - رضى الله عنه - حتى يلطم عمر بن الخطاب أخته فاطمة على وجهها لطمة شديدة لإيمانها بمحمد - صلى الله عليه وسلم - ، فيكون الدم السائل من وجهها سببًا لإيمان ابن الخطاب وإعلانه شهادة الحق ,,,

هذا وقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم بدعاء كان بركة على عمر وتوفيقاً من الله تعالى له ، روى الترمذي في سننه من حديث ابن عمر رضي الله عنه قال :-
قال رسول صلى الله عليه وسلم:- (
اللهم اعز الإسلام بأحب هذين الرجلين إليك بأبي جهل أو بعمر بن الخطاب قال وكان أحبهما إليه عمر ) .
قال ابن مسعود رصي الله عنه:
"إن إسلام عمر كان فتحاً، وإن هجرته كانت نصراً، وإن إمارته كانت رحمة، ولقد كنَّا ما نصلي عند الكعبة حتى أسلم عمر ، فلما أسلم قاتل قريشاً حتى صلى عند الكعبة وصلينا معه " ، وروى البخاري عن ابن مسعود كذلك قال: " مازلنا أعزة منذ أسلم عمر ".

وفى أيام ثلاثة تتبدل أحوال المسلمين والدعوة المحبوسة فى دارالأرقم تجد طريقها إلى الكعبة فى وضح النهار وعلى مسمع قريش ومرآها أقدام المسلمين تشق طرقات مكة فى صفين طويلين يقدم أحدهما أسد الله حمزة ويسبق الآخر الفاروق عمر الذى أبى الاختباء وأقسم لنبيه - صلى الله عليه وسلم -
قائلاً :- والذى بعثك بالحق لنخرجن فكان خروج المسلمين وكانت عزتهم يصف صهيب تلك الحال قائلاً :- لما أسلم عمر ظهر الإسلام ودعى إليه علانية وجلسنا حول البيت حلقًا وطفنا بالبيت وانتصفنا ممن غلظ علينا ورددنا عليه بعض ما يأتى به .


 
آخر مواضيعي

0 غياب عن المنتدي بسبب العلاج
0 طيبتي لا تعني سذاجتي
0 عَشْر هَمَسات للشباب بعد رمضان
0 لا تنسوا صيام ست من شوال
0 اثبت ياعم .. واحذر الشيطان " ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا "
0 إلى كل من لا يســـــــــــــتطيعُ الاعتكاف
0 تظن أنها محجبة ..لا يسعنا السكوت فنحن غدا بين يدي الله ..حملة تصحيح الحجاب
0 استمع لابنك المراهق لحظة تكسبه عمرًا كاملاً



رد مع اقتباس

جديد منتدى نفحات أسلاميه

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

المواضيع المتشابهه للموضوع: <<<<< .... كل ما لم تعرفه عن السيرة النبوية الشريفة .... >>>>>
غزوات الصحابه السيرة النبوية موضوع كامل
مطويات اسبوع الشجرة 2012 - مطويات اسبوع الشجرة 1434- بوربوينت عن اسبوع الشجرة 2013 - نشرات عن اسبوع الشجرة
موسوعة السيرة النبوية
ناريخ الوقوف بعرفه 1432 ، متي يوم عرفه 2011، السبت 5 نوفمبر هو يوم الوقوف بعرفه 9/12/1432
اناشيد السيرة النبوية



الساعة الآن 08:08 AM 2018/11/16


owered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd